ابن إدريس الحلي
101
السرائر
المسكنة ، - وهو جنس أيضا من أجناس السمك الذي له فلس وقشر . وأما حيوان البر ، فإنه لا يجوز أكل شئ من السباع ، سواء كان ذا ناب قوي يعدو على الناس ، أو غير ذي ناب قوي ، كالثعلب ، وابن آوى ، والأرنب ، وغير ذلك مثل السبع والفهد ، والنمر ، والكلب ، والخنزير والدب ، وما أشبه ذلك من المسوخ ، والسباع . ولا يحل أكل الوبر - بفتح الواو وتسكين الباء - وهي دويبة فوق السنور ، ودون الأرنب . وقال شيخنا في مسائل خلافه ، وهي سوداء أكبر من ابن عرس ، تأكل وتجتر ، وقال بعض اللغويين ، الوبر هي دويبة دون السنور ودون الأرنب ، حجازي لا أذناب لها ، وهي أقذر ما يكون . قال جرير ، يهجو بني نمير امرأة منهم . تطلى وهي سيئة المعرى * بصن الوبر تحسبه ملابا قال الصن ، جعد الوبر . ولا بأس بأكل لحم الظبا . وقال شيخنا في نهايته ، ولا بأس بأكل لحم الظبي ، والغزال ( 1 ) . ويمكن أن يقال الفرق بين الظبي والغزال ، إن الظبي الكبيرة ، والغزال الصغيرة . قال الشاعر : ولم أر مثلها نظرا وعينا * ولا أم الغزال ولا الغزالا وإن كان كل واحد منهما يعبر به عن هذا الجنس ، إلا أنه لما اجتمعا ، أمكن ما قلناه من الفرق ، وإن قيل إن المعنى واحد ، إلا أنه لما اختلف اللفظ ، جاز ذلك ، وإن كان المعنى واحدا ، كما قيل : النأي والبعد ، والكذب والمين ، ونظائر ذلك . ولا بأس بأكل لحم البقر الوحشي ، والحمار الوحشي ، وإن كان لحم الحمار
--> ( 1 ) النهاية ، كتاب الصيد والذبائح باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان وما لا يستباح .